غازي عناية
421
أسباب النزول القرآني
وقال الواحدي : « نزلت في رهط من قريش قالوا : يا محمد ، هلم اتبع ديننا ، ونتبع دينك ، تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا ، قد شركناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه ، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يدك ، قد شركت في أمرنا ، وأخذت بحظك ، فقال : معاذ اللّه أن أشرك به غيره ، فأنزل اللّه تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة . . فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المسجد الحرام - وفيه الملأ من قريش - فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة » . - سورة النصر - أخرج ابن عبد الرزاق في ( مصنفة ) عن معمر عن الزهري قال : « لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة عام الفتح بعث خالد بن الوليد ، فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم اللّه ، ثم أمر بالسلاح ، فرفع عنهم ، فدخلوا في دين اللّه ، فأنزل اللّه تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حتى ختمها » . - سورة المسد - وأخرج البخاري ، وغيره عن ابن عباس قال : « صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم على الصفا فنادى : يا صباحاه ! فاجتمعت إليه قريش . قال : أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم ، أو ممسيكم أكنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى . قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبّا لك ! ألهذا جمعتنا ! ! فأنزل اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ